هشام عفيفي يكتب: قصة كفاح د. ابراهيم الفقي

2012-02-11

لما نزلت من العربيه..بعد ما كنت خلصت صلاه الجمعه..وبصيت للعقار الي كانت فيه محاضرات الدكتور..وبيته الي كان عايش فيه في مصر..

حسيت اني في لحظه..من اصعب لحظات حياتي من بعد وفاة والدي..

في ثانيه رجع شريط من السنين لحياه الدكتور..

لما كان في المدرسه..وكان حلم حياته..انه يدير سلسله فنادق..وكانوا صحابه في المدرسه..ديما بيقولوا عليه غبي ومتخلف..وعمره ما هيبقي حاجه في حياته..

لما خلص مدرسه ودخل سياحه وفنادق..والعيله سخرت منه..انه ساب الكليات..ودخل سياحه وفنادق ..وقد ايه هو عبيط في اختياره..وتوعدوله انه يبقي يقابلهم لو فلح..

لما خلص دراسه وسافر كندا..وقعد يتمرمط في الشارع عشان يشتغل..وفي الاخر اشتغل بتاع غسيل صحون..

لما طرده الفندق..واتشحتت في الشوارع تاني وراح اشتغل في فندق تاني..في غسيل الصحون..وبعد كده اترقى وبقي يشتغل عامل مصعد..
لما دخل لمكتب رئيس مجلس الاداره..وقاله انا هبقي مكانك..وفي اقل من 10 سنين تقريبا ان لم تخني الذاكره..كان ابراهيم الفقي رئيس مجلس اداره الفندق..بعد ما بردو اتطرد من الفندق..واشتغل حارس ليلي..

لما ابراهيم الفقي..كان في جيبه “تقريبا” والله اعلم..الفين دولار..ساعه اما اتطرد في شغلانه تانيه مش فاكرها “ولكنه اتطرد من شغله كتير”..وكان معوش غيرهم ولا معاه يصرف علي بيته..

وراح يصلي العشاء..فالشيخ في الجامع في كندا..قال ان في شيء محتاجين فيه مبالغ عشان حاجه لله..وكان ابراهيم الفقي معوش غير المبلغ ده..بمعني الكلمه..معوش اي نكله..وهو في الغربه..راح مطلع الالفين جنيه ومتبرع بيهم…متوكلا علي الله كامل التوكل ان ربنا هيرزقه..

فلما رجع بيته..لقي زوجته بتقوله ان في فندق اتصل بيهم عشان عايزين الدكتور في شغل جديد..
لما جاله نزيف داخلي في المخ..وشعر بألم ما بعده الم..وكان اتشاهد وكان في لحظاته الاخيره..لكنه توكل علي الله في شفائه..في تاني يوم كان الالم راح..وما زال هناك دم متجمع في مخ الدكتور لحد الان متشالش ولم يعالج ولم يتدخل احد لعلاجه ..والدكتور كان عايش حياته كويس..
لما كان جميع دول العالم بتقدره في كندا وفرنسا وامريكا وجميع دول العالم ..ودول العرب بتحاربه لتخلفهم..ولكنه كان بيحارب ويظل في الوطن العربي..حتي طلعوا عليه اشاعه انه يأس وهيرجع كندا..ولكنه كان مستمر في علمه في الوطن العربي..
لما درس واخد فوق ال 20 دبلومه في التسويق والتنميه البشريه
لما قرا فوق ال 10 الاف كتاب..
لما درب اكتر من 600 الف شخص حوالين العالم

حسيت ان كل ده..راح في ثانيه..
كنت مصدوم من كلمه “حريق”..ولكني كنت برد علي نفسي بأن الله سبحانه وتعالى له حكمته…

ولكن قريت ان المحامي بتاعه كان رايح يزوره.في لحظاته الاخيره..ولقاه متوفى “مختنقا” وليس محروقا زي ما كنت خايف..

فرحت علي قد ما زعلت عشان كنت محتسبه عند الله شهيد..علي حسب حديث رسول الله..ولكني رجعت للحديث تاني..لقيت “وصاحب الحريق”…سبحان الله..وكأن الله بيأكدلي علي شهادته..

ديما لما يموت حد..الناس بتحزن عليه..بس هما في الاصل..بيحزنوا عشانهم هما..الي بيعيط..بيعيط علي فراق الشخص له هو..

انا كنت رافض النظريه دي انها تطبق عليا انا..لما كان بيموت شخص..كنت بزعل عليه بانه هيقابل ربنا ازاي..عمله هيبقي فين..هيتحاسب ازاي..فقوم داعيله

النهارده حزنت فعلا عشاني..عشان عقل الدكتور هيتوقف عن الاثراء في العلم…حسيت اني لازم اردله جميل ان الله سبحانه وتعالي جعله سبب في تنوير عقلي..عشان ينور طريقي..

كنت ديما بتخيل اني رئيس الجمهوريه..في اول قرار هاخده..اني هجتمع بالعلماء..اولهم الدكتور ابراهيم..واقعدهم كلهم في مصر ابنيلهم مدينه خاصه..يفيدوا بيها العلم العربي كله..

حزنت للاسف اني مش هعرف اخد القرار..

في الوقت الحالي..لا املك الا الدعاء للدكتور..ولو اني مطمن عليه..لانه ترك علم ينتفع به..وهي صدقه جاريه ..لانه كان ديما في كل نجاح بيعمله او بيذكره..كان بيذكر معه الله سبحانه وتعالى..

كان بيحط تصالحك مع الله..قبل اي كل شيء عشان تنجح..

ولكني هدعي للدكتور بالرحمه والمغرفه..وان يسكنه فسيح جناته..
وبطلب من كل الي له علاقه بيا..ان يدعيله بالرحمه والمغفره

فمثل هذا الرجل..لا يأتي الي كل مائه عام..

وختاما..

كان الدكتور رحمه الله عليه بيذكر هذه الكلمات في نهايه كل محاضره وكل فيديو وكل كتاب..

“عش كل لحظه..كانها اخر لحظه في حياتك..عيش بالحب..عيش بالامل ..عيش بالكفاح…وقدر قيمه الحياه”…

 

مجلة الكترونية تهدف إلى ايصال المعلومة الى القارئ بأقل مجهود ممكن وبإيجاز توفيراً للوقت.

تابعنا على

Copyright © Twesto. All rights reserved.
Twesto.com is a property of Ahmed Melege.